حيدر حب الله

235

دروس تمهيدية في تاريخ علم الرجال عند الإمامية

أ - فهرس الكافي وأبوابه وأحاديثه والجرح والتعديل لرواته « 1 » : نحى المؤلّف في كتابه منحىً جديداً في التأليف الرجالي لم تشهده الساحة الشيعية من قبل ، فلأوّل مرة تمارَس المحاكمة للمصادر الحديثية الشيعية من جهة أسانيدها ، وتقويم رجالها ، من حيث الوثاقة وعدمها . وهو يبحث فيه أسانيد كتاب الكافي ويقيّم رواتها ، وينوّع أحاديثه بحسب نتيجة البحث السندي . وقد ألَّف الكتاب سنة ( 985 ه - ) . وهناك تجربة معاصرة مشابهة لهذه التجربة قام بها الشيخ محمد آصف محسني القندهاري في كتابه مشرعة بحار الأنوار ؛ فقد عمد هذا الشيخ إلى متابعة أسانيد كتاب بحار الأنوار كلّها وحاكمها سنديّاً ، وحدّد ما يمكن الاعتماد عليه من هذه الأحاديث وما لا يمكن الاعتماد عليه . وقد صدر هذا الكتاب في جزئين عام 1423 ه - ، ليثير بعض الجدل في الأوساط العلميّة « 2 » . ب - حاشية على تهذيب الأحكام « 3 » : تناول في هذه الحاشية رجال أسانيد كتاب تهذيب الأحكام للشيخ الطوسي ، من أول الجهاد حتى آخر الكتاب . خلاصة واستنتاج نستخلص ممّا تقّدم في هذه المرحلة جملة نقاط نوجز بعضها هنا : أولًا : شهدت هذه المرحلة حركة نقديّة سنديّة واسعة تجلّت في المشاريع السنديّة لابن طاووس والعلامة الحلّي على هدي التقسيم الرباعي للحديث .

--> ( 1 ) الذريعة إلى تصانيف الشيعة 16 : 386 . ( 2 ) لمزيد من الاطلاع حول جهود الشيخ آصف محسني القندهاري وآرائه ، يمكن مراجعة : حيدر حب الله ، نظريّة السنّة في الفكر الإمامي الشيعي : 577 - 589 . ( 3 ) مصفى المقال في مصنّفي علم الرجال : 263 - 264 .